السيد محمد سعيد الحكيم

85

في رحاب العقيدة

عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري . أنا جندب بن جنادة الربذي إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . محمد الصفوة من نوح ، فالأول من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد . إنه شرف شريفهم ، واستحقوا الفضل في قوم . هم فينا كالسماء المرفوعة ، وكالكعبة المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ، أو كالشجر الزيتونية ، أضاء زيته ، وبورك زيدها ( زنده . ظ ) . ومحمد وارث علم آدم ، وما فضل به النبيون . وعلي بن أبي طالب وصي محمد ، ووارث علمه . أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيه ، أما لو قدمتم من قدم الله ، وأخرتم من أخر الله ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم ، لأكلتم من فوق رؤوسكم ، ومن تحت أقدامكم ، ولما عال ولي الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله إلا وجدتم علم ذلك عندهم ، من كتاب الله وسنة نبيه . فأما إذا فعلتم ما فعلتم فذوقوا وبال أمركم وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ « 1 » . 6 - وفي حديث عمر مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ضمن حديثه مع أصحاب الشورى : أما والله لئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح ، والمحجة البيضاء « 2 » .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 171 في أيام عثمان بن عفان . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 : 186 ، واللفظ له . ويوجد هذا المعنى بألفاظ مختلفة في شرح نهج البلاغة 6 : 326 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 101 كتاب معرفة الصحابة : ومن مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : مقتل عمر ( رضي الله عنه ) على الاختصار ، والإمامة والسياسة 1 : 26 في تولية عمر بن الخطاب الستة الشورى وعهده إليهم ، والطبقات الكبرى 3 : 342 في ترجمة عمر : ذكر استخلاف عمر ( رحمه الله ) ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 158 في أيام عمر بن الخطاب ، والمصنف لعبد الرزاق 5 : 446 - 447 في بيعة أبي بكر ( رضي الله تعالى عنه ) في سقيفة بني ساعدة ، والأدب المفرد للبخاري : 204 باب من أحب كتمان السر وأن يجالس كل قوم فيعرف أخلاقهم ، وأنساب الأشراف 3 : 14 في بيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، و 6 : 120 في أمر الشورى وبيعة عثمان ( رضي الله عنه ) ، والعقد الفريد 4 : 255 فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم : أمر الشورى في خلافة عثمان بن عفان ، والفتوح لابن أعثم المجلد الأول : 324 في ذكر ابتداء مقتل عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، وتاريخ المدينة لابن شبة 3 : 882 ، وغيرها من المصادر .